الذهبي
265
ميزان الاعتدال
وقال عبد الملك الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عمرو بن شعيب له أشياء مناكير ، وإنما نكتب حديثه لنعتبر به ، فأما أن يكون حجة فلا . وقال الأثرم : سئل أحمد عن عمرو بن شعيب ، فقال : ربما احتججنا بحديثه ، وربما وجس في القلب منه . وقال الكوسج ، عن ابن معين : يكتب حديثه . وقال عباس ، عن ابن معين : إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب ، فمن ههنا جاء ضعفه ، وإذا حدث عن سعيد أو سليمان بن يسار ، أو عروة - فهو ثقة ، أو نحو هذا . وقال أبو زرعة : عامة المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح ، وابن لهيعة ، وهو في نفسه ثقة . وقال معمر : كان أيوب إذا قعد إلى عمرو بن شعيب غطى رأسه - يعنى حياء من الناس . وقال على : قال يحيى القطان : حديث عمرو بن شعيب عندنا واه . وقال ابن أبي شيبة : سألت ابن المديني عن عمرو بن شعيب ، فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج ، فذلك كله صحيح ، وما روى عمرو عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب وجده ، فهو ضعيف . نعيم بن حماد ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم : شد يدك بما سمعت من طاوس ، ومجاهد ، وإياك وجواليقك وهب بن منبه ، وعمرو بن شعيب ، فإنهما صاحبا كتب . وقال معمر بن سليمان : قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة ، وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما بشئ إلا أنهما كانا لا يسمعان بشئ إلا حدثا به . قلت : شعيب والده لا مغمز فيه ، ولكن ما علمت أحدا وثقه ، بل ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات ، وقد روى عن جده عبد الله ، وعن معاوية ، وعن والده محمد ابن عبد الله إن كان ذلك محفوظا ، مع أن ذلك في أبى داود ، والترمذي ، والنسائي .